الشيخ محمد السند
109
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
* خطورة إفشاء أسرار المعارف روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ولكن قتلنا قتل عمد « 1 » . وروى الحلي في مختصر البصائر عن المعلّى بن خنيس ، قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : « يا معلى اكتم أمرنا ولا تذعه . . . إنّ اللَّه يحبّ أن يعبد في السرّ كما يحب أن يعبد في العلانية ، يا معلى المذيع أمرنا كالجاحد له » « 2 » . روى الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن محمد بن سنان عن عبد الأعلى قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : إنّه ليس من احتمال أمرنا التصديق له والقبول فقط ، من احتمال أمرنا ستره وصيانته من غير أهله فأقرئهم السلام وقل لهم : رحم اللَّه عبداً اجترّ مودّة الناس إلى نفسه ، حدّثوهم بما يعرفون واستروا عنهم ما ينكرون ثم قال : واللَّه ما الناصب لنا حرباً بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره ، فإذا عرفتم من عبد إذاعة فامشوا إليه وردوه عنها فإن قبل منكم وإلّا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه ، فإنّ الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى له ، فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم ، فإن هو قبل منكم وإلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا : إنّه
--> ( 1 ) . وسائل / ج 16 / 250 / أبواب الأمر والنهي / ب 34 . ( 2 ) . مختصر البصائر / 285 / ح 288 .